بهمنيار بن المرزبان

716

التحصيل

وقد يكون علّة الرّيح شيئا آخر ، وهو أنّ الهواء في الشتاء ببرد فيتكاثف فإذا أقبلت الشّمس إلى ناحية الشّمال سخّنته « 1 » ، ويزداد حجمه بما يحدث فيه من التّخلخل ويطلب مكانا أوسع . وأمّا منابع المياه « 2 » فإنّ العيون السيّالة تنبعث من أبخرة قويّة الاندفاع كثيرة المادّة تفجّر « 3 » الأرض بقوّة ، ثمّ لا يزال يستتبع المادّة لضرورة الخلأ . وامّا مياه العيون الرّاكدة فإنّها « 4 » إذا « 5 » نزحت تجلب إليها بدل ما ينزح منها ؛ وذلك لأنّه إنّما « 6 » كان للبخار الّذي هو مادّة الماء أن يندفع إلى أن يبلغ المبلغ الّذي يستقرّ عليه ، فإذا بلغ ذلك المبلغ صار في الثّقل بحيث لا يمكن « 7 » الأبخرة التي تحته أن يقلّه ، بل يكون سدّا في وجهها كما كانت الأرض قبل أن تحفر ؛ فإذا نقص من ذلك الثّقل قدر البخار المندفع من أسفل أن « 8 » يتصدّع « 9 » إلى فوق أو يكون على سبيل المشاعب « 10 » . وامّا « 11 » العيون الّتي تكون في الجبال « 12 » فالسّبب فيها أنّ البخار قد يتصعّد

--> ( 1 ) - ف : فسخنته . ( 2 ) - انظر الثالث من ثانية الخامس من طبيعيات الشفاء . ( 3 ) - الشفاء : يتفجر الأرض بقوة انفجارها . ( 4 ) - ساقط من ض . ( 5 ) - الشفاء : والعيون الراكدة والآبار إذا . ( 6 ) - ساقط من سائر النسخ : والمتن موافق الشفاء . ( 7 ) - سائر النسخ : لا يتمكن . وكذا في الشفاء . ( 8 ) - ض ، ج : إلى أن . ( 9 ) - سائر النسخ : يتصعد . وكذا في الشفاء . ( 10 ) - سائر النسخ : المباعث . والمشعب بفتح الميم : الطريق ، وبكسر الميم المثقب اى آلة الثقب . ( 11 ) - سائر النسخ : فاما . ( 12 ) - انظر الفصل الثاني من المقالة الأولى من الفن الخامس من طبيعيات الشفاء .